عبد الملك الثعالبي النيسابوري
48
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
بلّغ المجلس الرفيع سلامي * واشتياقي وقل سقاك العهاد « 1 » واجتهد أن تقبّل الأرض عني * حيث لا يستطيعه القوّاد حيث يبدو الوزير في معرض * الفضل ويهتزّ غصنه المياد وتغنّم خير التبسّم فيه * إنّ بشر السلطان غنم مفاد ثم قل إنّ حال خادم مولا * نا لحال يملّها العوّاد سقم مجحف وعرّ كريه * واختصاص بكربة وانفراد كلّ عضو منّي له حسرات * واشتياق كأنّ كلّي فؤاد ومن أخرى [ من الكامل ] : قولا لعاذلتي جمحت فلم أزد * إلّا لجاجا في الهوى وجماحا « 2 » جنح الظلام فبادري بمدامة * بسطت إليك من العقيق جناحا صهباء لو طافت بها قمرية * أذكت عليها ريشها مصباحا رعت الزمان ربيعه وخريفه * فأتت تبثّ الورد والتفاحا * * * 3 - أبو معمر بن أبي سعيد بن أبي بكر الإسماعيلي جمع شرف النفس إلى شرف الطبع ، وكرم الأدب إلى كرم النسب واستولى على أمد الفقه في اقتبال العمر ، وحسن تصرفه في الشعر ، حتى كتب الصاحب في وصف قصيدة نفذت منه فصلا من كتاب طويل إلى أبيه أبي سعيد ، وهذه نسخة الفصل . « وبعد » فهل أتاك حديث الإعجاب منا ، وقد طلعت من أرضك فقرة
--> ( 1 ) العهاد : أوّل المطر . ( 2 ) جمحت : تمرّدت وشردت ، وجمحت المرأة خرجت غاضبة ، اللجاج : الإلحاح .